السيد محمد حسين الطهراني

39

معرفة الإمام

النَّاسِ إلَّا أخَذُوا التُّرَابَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْكَ لِلبَرَكَةِ . « 1 » وروى ابن شهرآشوب عن ابن بطّة في « الإبانة » ، وأبي داود في « السنن » عن أبي مجلد في خبر أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال في الخوارج مخاطباً أصحابه : وَاللهِ لَا يُقْتَلُ مِنْكُمْ عَشَرَةٌ . وفي رواية أخرى : وَلَا يَنْفَلِتُ مِنْهُمْ عَشَرَةٌ وَلَا يَهْلِكُ مِنَّا عَشَرَةٌ . فقُتل من أصحابه تسعة ، وانفلت من أهل النهروان تسعة : اثنان إلى سجستان ، واثنان إلى عُمان ، واثنان إلى بلاد الجزيرة ، واثنان إلى اليمن ، وواحد إلى مَوْزَن . « 2 » والخوارج من هذه المواضع منهم . وقال الأعثم : المقتولون من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام : رُوَيبَة بن وَبَر العجليّ ، وسَعد بن خالد السبيعيّ ، وعبد الله بن حَمَّاد الأرْحَبيّ ، والفيّاض بن خليل الأزديّ ، وكَيْسُوم بن سَلِمَة الجُهَنيّ ، وعُبَيد بن عُبَيد الخَوْلانِيّ ، وجميع بن جشم الكِندِيّ ، وضَبّ بن عاصم الأسديّ . « 3 » إخبار الإمام بالحوادث التي ستقع بعده - إخباره بفتن بني اميّة ونقرأ في « نهج البلاغة » خطبة للإمام عليه السلام فيها إخبار بِمُغَيَّبات كثيرة . يقول عليه السلام : أمَّا بَعْدُ ، أيُّهَا النَّاسُ ! فَأنَا فَقَأتُ عَيْنَ الفِتْنَةِ ، وَلَمْ تَكُنْ لِيَجْرُأ عَلَيْهَا أحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا ، وَاشْتَدَّ كَلَبُهَا . فَاسْألُوني قَبْلَ أنْ تَفْقِدُونِي ؟

--> ( 1 ) - « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة ، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ج 5 ، ص 3 و 4 ؛ ونقله المجلسيّ عن « نهج البلاغة » و « شرح ابن أبي الحديد » في « بحار الأنوار » ج 9 ، ص 594 ، طبعة الكمبانيّ . ( 2 ) - في « القاموس » : مَوْزَن كمقعد : موضع ، وقال في « معجم البلدان » : قياسه كسر الزاي ، وإنّما جاء فتحها شاذّاً . وهو بلد بالجزيرة ، ثمّ ديار مُضَر . ( 3 ) - « المناقب » ج 1 ، ص 422 ، الطبعة الحجريّة .